Senin, 06 Mei 2013

التفسير الأدبي و الإجتماعي



التـفسير الأدبي و الإجتماعي
1. المقدتة
        تبارك الذي أنزل القرأن على عبده ليكون للعالمين نذيرا ويكون القرأن دستورا للمسلمين و منهجا قويما ليس فيه عوجا ولا أمتا, سالما من اللبس و الغموض و الحمد لله الذي جعلنا من الأمة الوسط التي أنزل فيها القرأن الكريم فجعلنا من متبعي سيد المرسلين . أنزل الله القرأن الكريم بعد أن تحرفت النصوص التي جاء بها الرسل عليهم السلام إلى الأمم السابقة على خاتم الأنبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم بالقول الفصل و الشريعة الباقية إلى يوم الدين .[1]
        كان القرأن الكريم ينزل بمناسبات تساعد على فهم مقصوده أو تطبيق حكمه , ولكن الله سبحانه وتعالى يأمر نبيه على ترتيبه على غير الصورة التارخية التي نزل بها وإنما بموجب ما كان عليه أصلا عند الله. ولترتيبه التارخية المعجز معنى تفسيره المناسبات وتعطى ضوءا عليه و الأحكام المرادة منه عند نزوله.
        فقد حدثت فيه التقسير وتنوعت في فهمه المناهج, وأصبحت مكتبة التفسير دليلا و أضحا على إهتمام علماء المسلمين يشرح كلمات كتابهم العزيز, ومحاولاتهم توضيج مفاهيم وأغراض القرأن الكريم.و قد قام العلماء بتضنيف هذه المؤلفات التي ظهرت في مكتبة التفسير  وتوضيح مناهج أصحابها على أربعة أقسام : المنهج التحليلي و المنهج الإجمالي و المنهج المقارن و المنهج الموضوع .
        أما نوع من  أنواع في المنهج التحليلي فهو التفسير  الأدبي  الإجتماعي.  وفي هذه المقالة , سوف نبحث عن التفسير  الأدبي الإجتماعي , ما هو تعريفه  وكيف لونه  وكيف محاسنه و عيوبه   ومنهج مجمد عبده في تفسيره.

2. البحث
أ. التعريف  
التفسير في اللغه : الإضاح  و التبيين . و منه قوله تعالى في سورة الفرقان  : ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق و أحسن تفسيرا [(25 ) الفرقان: 33 ]
و التفسير في الإصطلاح : علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقه البشرية [2]  
و اما التفسير الأ دبي الإجتماعي فهو نوع من أنواع التفسير لبيان معان القرآن من جهة أدبية و إجتماعية .كما قال الفرموي  أن التفسير  الأ دبي الإجتماعي  هو :
       "Corak tafsir yang menitikberatkan penjelasan ayat-ayat al-Qur'an pada aspek ketelitian redaksinya, lalu menyusun kandungannya dalam redaksi yang indah dan penonjolan aspek-aspek petunjuk al-Qur'an bagi kehidupan serta menghubungkan pengertian ayat tersebut dengan hukum alam yang berlaku dalam masyarakat dan pembangunan dunia."[3]
وكما قال  عاقل المنور في تعريف التفسير  الأ دبي الإجتماعي  مايلي : 
       "Suatu bentuk penafsiran al-Qur'an dengan mengungkapkan segi balaghah al-Qur'an dan kemu'jizatannya, menjelaskan makna-maknanya dan sasaran yang dituju al-Qur'an, mengungkapkan hukum alam tatanan kemasyarakatan yang dikandungnya.[4]                                                                                                               بهذه المدرسة التي نجحت بالتفسير منهجا أدبيا إجتماعيا- بالرغم من بعد عيوبها- يتضح لنا أن التفسير  الأ دبي الإجتماعي  كشفت عن بلاغة القرآن و إعجازه   , و أوضحت معانيه  و مراميه , و يستطيع أن يساير التطور الزمني و البشري إلى أن يرث الله الأرض  و مَن عليها.[5]    كل هذا بأسلوب شيق جذاب يستهوى القارئ و يسقولي على قلبه, و يجب إليه النظر في كتاب الله و يرغبه في الوقوف على معانيه و أسراره .

ب. اللون الأدبي الإجتماعي للتفسير
يمتاز التفسير في الهذا العصر الحاضر بأنه يتلون بللون الأدبي الإجتماعي ، يعني بذلك : أن التفسير لم يعد يظهر عليه في هذا العصر ذلك الطابع الجاف الذي يصرف الناس عن هداية القرآن، و إنما ظهر عليه طابع آخر و تلون بلون يكاد يكون جديدا و طارئا علي التفسير. ذلك هو معالجة النصوص القرآنية معالجة تقوم أولا و قبل كل شيئ علي إظهار مواضع الدقة في التعبير القرآنية ، ثم بعد ذلك تصاغ المعاني التي يهدف القرآن إليها في أسلوب شيق أخاذ ، ثم يطبق الناص القرآني علي ما في الكون من سنن الإجتماع ، و نظم العمران. وذلك بعيدا عن التأثر بإصطلاحات العلوم و الفنون, التي زحم بها فى التفسير بدون أن يكون في حاجة إليها, و لم تناول من ذلك إلا بمقدار الحاجة  وعلى حسب الضرورة. [6]

ج.  محاسن هذه المدرسة
-   أنها نظرت للقرآن نظرة بعيدة عن التأثر بمذهب من المذاهب ، فلم يكن منها ما كان كثير من المفسرين من التأثر بالمذهب إلي الدرجة التي تجعل القرآن تابعا لمذهبه ، فيؤول القرآن بما يتفق معه، و إن كان تأويلا متكلفا و بغيدا.
-   وقفت من الروايات الإسرائيلية موقف الناقد البصير، كما شوه به في كثير من كتب المتقدمين من الروايات الخرافية المكذوبة.
-   لم تغتر بما اغتربه كثير من المفسرين من الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة التي كانت لها أثر سئ في تفسير القرآن الكريم.
-   أنها لم تخض في تعيين ماأبهمه القرآن ، و لم تجرؤ علي الخوض في الكلام عن الأمور الغيبية ، التي لا تعرف إلا من جهة النصوص الشرعية الصحيحة ، بل قررت مبدأ الإيمان بما جاء من ذلك مجملا و منعت من الخوض في التفصيلات و الجزئيات . [7]
-   أبعدت التفسير من التأثر بإصطلاحات العلوم و الفنون بدون أن يكون في حاجة إليها ، و لم تتناول من ذلك إلا بمقدارالحاجة ، و علي حسب الضرورة فقط.
-   و كشفت عن بلاغة القرآن و إعجازه ، و أوضحت معانيه و مراميه ، و أظهرت ما فيه من سنن الكون الأعظم و نظم الإجتماع ، وعالجت مشاكل الأمة الإسلامية خاصة ، و مشاكل الأمم عامة.

د.  عيوب هذه المدرسة
-   أنها أعطت لعقلها حرية واسعة ، فتأولت بعض الحقائق الشرعية التي جاء بها القرآن الكريم، و عدلت بها عن الحقيقة إلي المجازأو التمثيل.
-   و بسبب هذه الحرية العقلية الواسعة أيضا ، جارت المعتزلة في بعض تعالميها و عقائدها.
-   و حملت بعض ألفاظ القرآن من المعاني ما لم يكن معهودا عند العرب في زمن نزول القرآن  و طعنت في بعض الأحاديث : تارة بالضعف و تارة بالوضع ، مع أنها أحاديث صحيحة رواها البخاري و مسلم ، و كما أنها لم تأخذ بأحاديث الآحاد الصحيحة الثابتة. [8]  
   
هــ. أهم رجال هذه المدرسة
        و إن أهم رجال هذا التفسير , وهو الأستاذ الإمام الشيخ مجمد عبده زعيمها و عميدها , ثم المرحوم السيد رشيد رضا و المرحوم الأستاذ  الأستاذ الأكبر الشيخ جمجد مصطفى المراغي, وهما خير من أنجبت هذه  المدرسة , وخير من ترسم خط الأستاذ الإمام , وسار على منهجه و طريقته فى التفسير.  و من الكتب المؤلفة فى هذا النوع : [9]
        1. تفسير المنار  ( رشيد رضا  , 1354 هـــ )
        2. تفسير المراغي   ( المراغي   , 1945 م )
        3. تفسير القرأن الكريم  ( شيخ شلتوت  )



3.    الخلاصة
وبوسعنا الأن أن نخلص بحثنا عن التفسير  الأ دبي الإجتماعي   فنقول :
1.أما  التفسير الأ دبي الإجتماعي فهو نوع من أنواع التفسير التحليلي  لبيان معان القرآن من جهة أدبية و إجتماعية.
2. نجحت بالتفسير منهجا أدبيا إجتماعيا  يتضح لنا أن القرأن  يستطيع أن يساير التطور الزمني و البشري إلى أن يرث الله الأرض  و مَن عليها. 

4. المراجع

مناهج المفسرين – د. مساعد مسلم ال جعفر – دار المعرفة,  حميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى 1980 .

Supiana  dan M. Karman, Ulumul Qur'an dan Pengenalan Metode Tafsir, Cidurian Bandung : Pustaka Islamika, 2002.

Aqil , Said , al-Munawwarah, MA, Membangun Tradisi Kesalesan Hakiki, Jakarta : Ciputat Press , 1995.

البداية فى التفسير الموضوعي – عبد الحي الفرماوى – الطبعة الثانية, القاهرة : الحضارة الإسلامية  1398 هــ 1977م .

التفسير المفسرون – محمد حسين الذهبى – الجزء الثاني , المصر : دار الكتب 1976م.


[1] . مناهج المفسرين – د. مساعد مسلم ال جعفر – دار المعرفة,  حميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى 1980 ص 5.
[2] . مناهل الإرفان في علوم القرآن / الجز الثاني , ص : 265
[3] . Supiana  dan M. Karman, Ulumul Qur'an dan Pengenalan Metode Tafsir, Cidurian Bandung : Pustaka Islamika, 2002, hal. 317
[4] . Said Aqil al-Munawwarah, MA, Membangun Tradisi Kesalesan Hakiki, Jakarta : Ciputat Press , 1995, hal. 52
[5] . البداية .........- الفرماوى , ص 42.
[6] . البداية فى التفسير الموضوعي – عبد الحي الفرماوى – الطبعة الثانية, القاهرة : الحضارة الإسلامية  1398 هــ 1977م , ص 41-42
[7] . التفسير المفسرون – محمد حسين الذهبى – الجزء الثاني , المصر : دار الكتب 1976م, ص 402-402
[8] ., المرجع السابق ص 402- 402
[9] .  البداية ..........., ص 42.

0 komentar:

Posting Komentar